عبد الرزاق اللاهيجي

33

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

أو يكون حالّا في جوهر آخر وهو الصّورة ؛ أي الجسميّة ، إن كانت مشتركة بين الأجسام كلّها . أو النّوعيّة إن كانت مختصّة بنوع نوع منها . أو ما يتركّب منهما ؛ أي من الجوهرين الحالّ والمحلّ وهو الجسم الطبيعيّ . والشّارح القوشجي : فسّر المفارق والمقارن ، بالمفارق عن المادّة والمقارن لها . ثمّ أورد عليه : بأنّ في جعل المادّة من أقسام المقارن للمادّة نوع حزازة ، « 1 » وكذا في استعمال المادّة قبل أن تخرج من التّقسيم . ثمّ قال « 2 » : فالأولى تبديل المقارن بغير المفارق وتأخير التّقسيم إلى المفارق وغيره عن التّقسيم إلى المادّة وغيرها . « 3 » وأنت خبير : بأنّه على هذا التّقدير « 4 » أيضا لا يجب أن يكون المراد من المادّة هو المحلّ المتقوّم بالحالّ ليرد ما ذكره ، فإنّ للمادّة معنى أعمّ منه ومن الموضوع من نفس الجسم ومن الأجزاء الّتي لا يتجزّأ . ألا ترى أنّ الطّوائف كلّها يطلقون لفظا المادّة والمادّيّ ، مع أنّ غير

--> ( 1 ) . للزوم كون النّسبة مقارنا لنفسه . ( 2 ) . أي الشّارح القوشجي . ( 3 ) . انتهى كلام القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 136 . ( 4 ) . أي كون المراد من المقارن ، المقارن للمادّة .